للأسف مع نهاية كل سنة تفقد أغلب تقاييم الأداء قيمتها الحقيقية للموظف والتي وضعت من أجلها وهي التقدير و التقويم.
فتجد أغلبنا يبحث عن التقييم الأعلى للحصول على الترقية أو المكأفاة السنوية فقط, و "بعض" المدراء يقيم موظفيه بناء على طريقة توزيع المكافأة السنوية وحسب ميزانية المكافأة! فتجده يقيّم ثم يحسب ثم يقيّم ثم يحسب حتى يصل للرقم المطلوب !
تتجه كثير من الجهات التي تعلمت من أخطائها إلى عدم ربط المكافأة السنوية بتقييم الموظف خاصة في التوقيت. أي أن التقييم السنوي يكون في آخر العام والمحفزات المالية من مكافآت أو ترقيات وغيرها تكون بعد عدة أشهر. ولأن كثير من الجهات تقيم وتكافأ بنفس الوقت فللأسف تكون نهاية وبداية كل سنة هي ملحمة العام والموسم الأنسب لمسؤولي التوظيف لاستقطاب أفضل المرشحين بأقل تكلفة وجهد نظرا للظروف التي صارت لهم في هذا الفترة من ناحية عدم الرضى عن تقييم الأداء أو الحوافز! وهذا الموسم يعتبر أكثر موسم للاستقالات والتوظيف!
وتفخر كثير من الجهات بتطبيق نظام إدارة الأداء على النظام دون الاعتماد على الورق وهذا شيء جيد, لكن للأسف الاعتماد الكامل على النظام من البعض سبّب مشكلة أخرى وهي أن التقييم صار مجرد معاملة يتم رفعها على النظام ثم تصل للموظف لمراجعتها ثم اعتمادها! حتى أن "بعض" المدراء يتصل على موظفيه ويقول له طلب التقييم وصل عندك مشّه!!! لكن, هل جلس المدير مع الموظف ليشكره على جهوده ويناقش تقييمه؟ للأسف في أغلب الأحيان, لا!!!
يجب أن نطبق معايير تقييم الأداء دون النظر لباقي الاعتبارات الأخرى لتعود المنفعة للموظف وبكل تأكيد الجهة هي المستفيد النهائي من تطور ورضى الموظف. أثبتت نتائج دراسات أسباب الاستقالات والرضى الوظيفي أن كثير من الموظفين المتميزين لا يهتم للمال أكثر من اهتمامه وحاجته للتقدير.
ولهذه الأسباب وغيرها صار التقييم مجرد رقم بلا قيمة حقيقية للموظف ولا الجهة كذلك بل صار سبب للحصول أو لعدم الحصول على شيء معين!