وين رايح؟

وين رايح؟

قد سمعت عن المسارات الوظيفية العمودية او الأفقية؟


أكيد كلنا نسعى للتطور لكن قليل منا يعرف ان هناك طرق ومسارات للتطور الوظيفي وليس مسار واحد. على سبيل المثال المسار العمودي (الرأسي) والي يبدأ من مسار وظيفي مبتدئ في الوظيفة ثم يتسلسل عموديا في نفس المجال حتى يصل لمنصب السقف الأعلى في الإدارة. ويعتبر هذا المسار هو الأكثر شهرة كونه أوضح وأسرع وأضمن و أقل مغامرة كذلك.


لكن الي كثير منا مايعرفه او ماحصل له تجربته هو المسار الأفقي, الي هو بكل بساطة التدوير الوظيفي أفقيا والي يعني انه من خلال سنوات عملك تنتقل داخل إدارتك الي تعمل فيها لتتولى مهام عمل مختلفة لها علاقة بطبيعة عملك او تنتقل لإدارات أخرى لكسب خبرات متنوعة وأكتشاف الشخص لنفسه من خلال تجربة مهام عمل جديدة الي من خلالها يتعلم مهارات عملية جديدة او قيادية حسب المنصب.


طبعاً كل واحد من هذه الخيارات لها أهدافها البعيدة والقصيرة المدى. المسار العمودي يركز على الترقيات والتطور السريع وزيادة الخبرة في نفس المجال والي غالبا ماينتهي بك المطاف بعد عدة سنوات أن تكون خبير متخصص في مجالك او إذا عندك مهارات قيادية و وفقك الله راح توصل لأعلى الهرم في إدارتك بإذن الله. بينما في المقابل المسار الأفقي راح يعطيك فرصة لتتعلم أشياء أكثر من خلال مسيرتك المهنية بين الإدارات والي بيساعدك لفهم طريقة عمل المنظمة بشكل أوسع من خلال ممارستك ومعرفة تحديات عمل كل إدارة لتكون بإذن الله مستقبلاً مرشح مناسب للمنصب الأعلى في أي جهة بسبب خبراتك المتنوعه وقدراتك القيادية.


كل مسار له سلبياته وأيجابيته, ولافيه مسار أفضل من مسار, فهذا يعتمد على طموحك وقدرتك وقبل كل شي يعتمد بشكل أساسي على سياسة وثقافة الجهة الي تشتغل فيها. فيه جهات مفعلة التدوير الوظيفي وفيه جهات أخرى للأسف تحارب التدوير الوظيفي بكل أتجاهاته, لانها تبغى الموظف يكون مستقر في عمله والي بكل أسف يؤثر سلباً على الجهة لعدم قدرة فريقها لفهم طبيعة عمل الإدارات الأخرى فتضطر الجهة للتوظيف في كل مرة يكون هناك شاغر وظيفي لعدم جاهزية الموظفين الحاليين لسد أي شاغر وظيفي كان بالامكان شغله داخليا!